Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: حكم الوقوف بمزدلفة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٤٩٨

الشعبي، قال: سمعت عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي يقول: "أتيت رسول الله ﵇ بمزدلفة، فقلت: يا رسول الله جئت من جبلي طيء، ووالله ما جئت حتى أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي، وما تركت حبلًا رملًا من هذه الحبال إلاَّ وقد وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﵇: مَنْ شهد معنا هذه الصلاة صلاة الفجر بالمزدلفة وقد كان وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه".

قال سفيان، وزاد زكرياء فيه -وكان أحفظ الثلاثة لهذا الحديث- قال: "قلت: يا رسول الله، أتيت هذه الساعة من جبلي طيء، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي فهل لي من حج؟ فقال: مَن شهد معنا هذه الصلاة، ووقف معنا حتى نفيض، وقد كان وقف قبل ذلك بعرفة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه".

قال سفيان: وزاد داود بن أبي هند: "قال: أتيت رسول الله ﵇ حين برق الفجر ... " ثم ذكر الحديث.

ش: هله ثلاث طرق صحاح:

الأول: عن يزيد بن سنان القزاز شيخ النسائي أيضًا، عن يزيد بن هارون الواسطي شيخ أحمد، روى له الجماعة.

عن إسماعيل بن أبي خالد هرمز أو سعد البجلي الكوفي أحد مشايخ أبي حنيفة، روى له الجماعة.

عن عامر الشعبي روى له الجماعة.

عن عروة بن مُضرِّس -بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة وفي آخره سين مهملة- بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي الصحابي، شهد مع النبي ﵇ حجة الوداع، قال ابن المديني: لم يرو عنه غير الشعبي.

وأخرجه الأئمة الأربعة على ما نذكره.