Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: رفع اليدين عند رؤية البيت

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٥٧

فلما جعل ذلك التكبير يفتتح به الطواف كالتكبير الذي جعل يفتتح به الصلاة؛ أمرنا بالرفع فيه كما نؤمر بالرفع في التكبير لافتتاح الصلاة، ولا سيما إذ قد جعل النبي ﵇ الطواف بالبيت صلاة:

حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسيد (ح).

وثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قالا: ثنا الفضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﵇ قال: "الطواف بالبيت صلاة إلَّا أن الله -تعالى- قد أحلَّ لكم المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلَّا بخير".

فهذه العلة هي التي لها وجب الرفع فيما زاد على ما في الحديث الأول.

وأما الرفع على الصفا والمروة وبجمع وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين؛ فإن ذلك قد جاء منصوصًا في الخبر الأول.

وهذا الذي وصفنا من هذه المعاني التي ثبتناها قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.

ش: أي قد روي في رفع اليدين فيما ذكر من المواضع: عن إبراهيم النخعي، ما حدثنا سليمان بن شعيب عن أبيه شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان أحد أصحاب أبي يوسف، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري القاضي، عن الإِمام أبي حنيفة الكوفي، عن طلحة بن مصرف بن عمرو الكوفي روى له الجماعة، عن إبراهيم.

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن طلحة، عن إبراهيم وخيثمة قالا: "ترفع الأيدي في الصلاة، وعند البيت، وعلى الصفا والمروة، وبالمزدلفة".