نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن [بن] (١) زياد قال: ثنا شعبة، عن المغيرة وحماد، عن إبراهيم قال: "إذا أحرم الرجل وعليه قميص قال أحدهما: يشقه، وقال الآخر: ينزعه من قبل رجليه".
حدثنا سليمان، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن عطاء ابن أبي رباح: "أن رجلاً يقال له: يعلى بن أمية أحرم وعليه جبة، فأمره النبي ﵇ أن ينزعها، قال قتادة: قلت لعطاء: إنما كنا نرى أن يشقها، فقال عطاء: إن الله لا يحب الفساد".
حدثنا سليمان، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن أبي مسلمة الأزدي، قال: "سمعت عكرمة وسئل عمن أحرم [وعليه] (٢) قباء قال: يخلعه".
فهذا عطاء وعكرمة قد خالفا إبراهيم والشعبي وسعيد بن جبير، وذهبا إلى ما ذهبنا إليه من حديث يعلى ﵁.
ش: أي وقد اختلف السلف من التابعين فيمن أحرم وعليه قميص، هل يخرقه أو ينزعه؟ فروي عن الحسن وإبراهيم النخعي وعامر الشعبي وسعيد بن جبير ﵁: أنه يخرقه ليخرج منه.
وروي عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس: أنه ينزعه.
وقد خالفنا هؤلاء الأربعة وذهبنا إلى ما ذهب إليه أهل المقالة الثانية من حديث يعلى بن أُميَّة.
أما أثر الحسن وإبراهيم والشعبي فأخرجه بإسناد صحيح: عن صالح بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن هشيم بن بشير، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن البصري.