نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
حدثنا بذلك فهد، قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: نا أبو معاوية (ح).
وحدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: ثنا أبو معاوية، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ .. مثل الحديث الذي ذكرناه في أول الباب، وزاد: "إلاَّ أن يكون غسيلًا".
قال ابن أبي عمران: رأيت يحيى بن معين وهو يتعجب من الحِمَّاني إذ يحدث بهذا الحديث، فقال له عبد الرحمن: هذا عندي، ثم وثب من فَوْره فجاء بأصله فأخرج منه هذا الحديث عن أبي معاوية كما ذكره يحيى الحماني، فكتب عنه يحيى ابن معين.
فقد ثبت مما ذكرنا اسثثناء رسول الله ﵇ الغسيل مما قد مَسَّه ورس أو زعفران، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.
ش: أي قد روي عن النبي ﵇ في لبس المحرم الثوب المصبوغ بورس أو زعفران أنه استثنى من ذلك ما كان منه غسيلاً، فقال: "إلاَّ أن يكون غسيلًا" حدث بذلك نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ فثبت بذلك أن الغسيل مستثنى من ذلك، فلا يحرم لبسه على المحرم.
وأخرجه من طريقين:
الأول: عن فهد بن سليمان، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن أبي معاوية الضرير محمد بن خازم -بالمعجمتين- عن عبيد الله بن عمر بن حفص عاصم ابن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇.
وأخرج أبو عمر (١): من حديث يحيى بن عبد الحميد، عن أبي معاوية، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ هذا الحديث، فقال فيه: "لا تلبسوا ثوبًا مسه ورس أو [زعفران] (٢) إلاَّ أن يكون غسيلًا.