نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﵇ إذا وضع رجله في الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهّلَّ من ذي الحليفة".
ش: أي قال هؤلاء القوم المذكورون: ينبغي أن يكون الإِهلال بعد انبعاث الناقة، وهو أخذها في القيام، واستدلوا على ذلك بحديث عبد الله بن عمر.
وأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك، عن سعيد المقبري ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم (١) مطولًا ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، أنه قال لعبد الله بن عمر: "يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها، قال: ما هن يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلاَّ اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال، ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية، فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله ﵇ يمس إلاَّ اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﵇ يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فإني أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﵇ يصبغ بها فإني أحب أن أصبغ بها، وأما الإِهلال فإني لم أر رسول الله ﵇ يهل حتى تنبعث به راحلته".
الثاني: عن فهد بن سليمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن نافع.
وأخرجه مسلم (٢) أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة ... إلى آخره نحوه.