Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: المواقيت التي لا ينبغي لمن أراد الإحرام أن يجاوزها إلا محرما

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٥

وقال الترمذي (١): ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رجلًا قال: من أين نُهلُّ يا رسول الله؟ قال: يُهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال: ويقولون: أهل اليمن من يلملم".

وقال النسائى (٢): أنا قتيبة، عن مالك، عن نافع عن عبد الله ابن عمر أخبره، أن رسول الله ﵇ قال: "يُهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله ﵇ قال: ويهل أهل اليمن من يلملم".

وقال ابن ماجه (٣): ثنا أبو مصعب، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﵇ قال: "يُهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن. قال عبد الله: أما هذه الثلاثة فقد سمعتها من رسول الله ﵇ وبلغني أن رسول الله ﵇ قال: ويهل أهل اليمن من يلملم".

قوله: "وقت" من التوقيت، وهو أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة، وكذلك التأقيت، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان، فقيل للموضع: ميقات، وقد ذكرناه.

قوله: "ذا الحليفه" ذو الحليفة: ماء لبني جشم.

قال عياض: على سبعة أميال من المدينة.

وقال ابن قرقول: ستة.

وقال البكري: هي تصغير حلفة، وأما ذو الحليفة التي في حديث رافع بن خديج: "كنا مع النبي ﵇ بذي الحليفة من تهامة، فأصَبْنا نهب غنم" قال ياقوت: فهو موضع بين حاذة وذات عرق من تهامة، وليس بذي الحليفة التي قرب المدينة.