Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الصائم يقيء

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٥٢٩

خروجه لا ينقض فكذلك استخراجه ينبغي أن لا ينقض، ولكن تركنا القياس في ذلك واتبعنا الحديث.

وقال "صاحب البدائع": إن الأصل أن لا يفسد الصوم بالقيء سواء ذرعه أو تقيّأ؛ لأن فساد الصوم متعلق بالدخول شرعًا، قال النبي ﵇: "الفطر مما يدخل والوضوء مما يخرج" (١).

ولكن الفساد بالاستقاء قد عرفناه بنص آخر، وهو قوله ﵇: "ومن استقاء فعليه القضاء". فبقي الحكم في الذرع على الأصل. انتهى.

قلت: قال البخاري: قال ابن عباس وعكرمة: "الفطر مما دخل وليس مما خرج".

وقد أسند ذلك ابن أبي "شيبة" (٢) قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في الحجامة للصائم فقال: "الفطر مما يدخل وليس مما يخرج".

وثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة به.

ص: وقد روي ذلك عن جماعة من المتقدمين:

حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح، قال: ثنا مالك وصخر بن جويرة، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "من استقاء وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء".

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا القعبي، قال: ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر مثله.