Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: صوم يوم السبت

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٤٤٦

ولا يكون في غيرها على ما اقتضته الحكمة الإلهية، وقد كان النبي ﵇ أمر بالتقرب إلي، الله من أعمال البر نحو الصلاة والعتاق وغيرهما عند الكسوف.

وقد أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وغيرهما من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ نهى أن النبي ﵇ قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة".

وروي في حديث عائشة: "فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا الله وتصدقوا".

رواه البيهقي (٣) وغيره (٤).

وفي رواية (٥): "فادعوا وصلوا وأعتقوا".

وفي رواية البخاري (٦) من حديث أسماء: "كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة".

ومن جملة أعمال البر الصوم، فأمر به في هذه الأيام ليكون ذلك برًّا مفعولا عقيب الكسوف، وهذا صيام مقصود به في وقت شكرًا لله تعالى؛ لأجل ذلك العارض، وهو الكسوف، وليس بصوم مقصود به إلى يوم بعينه في نفسه، فإذا كان كذلك فلا يكره، وكذلك الكلام في صوم يوم الجمعة وحده إن كان شكرًا لله تعالى لأجل عارض من العوارض فلا بأس بذلك منفردًا، وكل يوم ورد فيه النهي عن صومه فأمره على هذا، والله أعلم.