Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: للرجل ينوي الصيام بعدما يطلع الفجر

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٨٠

وأخرجه مالك في "موطئه" (١)، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: "لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر".

والآخر: وهو الوجه السابع: عن يونس بن عبد الأعلى المصري شيخ مسلم، عن أنس بن عياض بن ضمرة المدني شيخ الشافعي، عن موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي المدني، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا عليه.

قوله: "فهذا هو أصل هذا الحديث" أي: هذا الذي ذكرناه من الوجوه التي فيها اختلاف الرواة أصل هذا الحديث.

ص: وقد روي عن رسول الله ﵇ أيضًا في إباحة الدخول في الصيام بعد دخول الفجر.

حدثنا أبو بكرة وإبراهيم بن مرزوق وعلي بن شيبة، قالوا: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلبة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: "كان نبي الله ﵇ يحب طعامًا، فجاء يومًا فقال: عندكم من ذلك الطعام؟ فقلت: لا. فقال: إني صائم".

حدثنا علي، قال: ثنا رَوْح، قال: أنا الثوري، عن طلحة ... فذكر بإسناده مثله.

فذلك عندنا على خاصٍّ من الصوم أيضًا، وهو التطوع ينويه الرجل بعد ما يصبح في صدر النهار الأول.

ش: أخرج هذا الحديث شاهدًا لما قاله أهل المقالة الثانية من جواز الدخول في الصيام بعد دخول الفجر، ولكنه محمول على خاص من الصوم وهو التطوع يَنويه الرجل في أول النهارة وذلك لأنه ﵇ لما قالت له عائشة: ليس عندنا طعام حين سألها الطعام قال: إني صائم، وذلك كان في أول النهار، فدل هذا على أن النية في صوم التطوع يجوز من النهار ما لم تزل الشمس؛ وذلك لأنه توجد النية وقت الركن