Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: وزن الصاع كم هو؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٤٦

وأخرجه الحاكم في "مستدركه" (١) بهذا اللفظ: عن طريق محمَّد بن الفضل، عن الحصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.

قال: النووي: حديث جابر ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. وقال المنذري: لا يحتج به.

قلت: قد تابعه عليه حصين كما رواه الحاكم، فيكون حديثه حسنًا بالمتابعة، على أن يزيد لم ينسب للكذب ولا للفسق ولا فَحُشَ خطؤه.

فإن قيل: فيه سالم بن أبي الجعد وهو مدلس كما قال الذهبي، وقد عنعن.

قلت: لعل أبا داود اطلع على تصريحه بسماعه من جابر؛ فلذلك سكت عليه حين أخرجه.

وأخرج حديث سفينة مولى أم سلمة، وهو مولى رسول الله ﵇ ولكنه كان عبًدا لأم سلمة زوج النبي ﵇ فأعتقته وشرطت عليه أن يخدم رسول الله ﵇ حياته.

وقد اختلف في اسمه فقيل: بحران، وقيل: رومان، وقيل: قيس، وقيل: شَنْبَة ابن مارفنّة من أبناء فارس.

عن أبي بكرة بكار القاضي، عن مسدد شيخ البخاري وأبي داود، عن بشر بن المفضل، عن أبي ريحانة عبد الله بن مطر البصري، عن سفينة.

وهذا إسناد صحيح.

وأخرجه مسلم (٢): نا إبراهيم، نا مسلم.

وحدثني أبو كامل الجحدري وعمرو بن علي، كلاهما عن بشر بن المفضل -قال أبو كامل: ثنا بشر- قال: ثنا أبو ريحانة، عن سفينة قال: "كان رسول الله ﵇ يغسله الصاع من الماء من الجنابة ويوضئه المد".