Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: وزن الصاع كم هو؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٣٦

عمرو بن دينار، عن جابر قال: "كان النبي ﵇ يتوضأ بالمد رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال".

وكذلك الدارقطني (١): عن جعفر بن عون، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن أنس قال: "كان رسول الله ﵇ يتوضأ بمد رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال".

ولا يضر ما ذكرنا ما قالوا من تضعيف إسناد هذين الحديثين؛ لأنا ذكرناهما استئناسًا لما ذكرنا وشاهدًا له، والله أعلم.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: وزنه خمسة أرطال وثلث رطل. وممن قال ذلك: أبو يوسف.

ش: أي: خالف الذاهبين إلى حديث مجاهد عن عائشة في وزن الصاع جماعة آخرون، وأراد بهم: أهل المدينة نحو ربيعة الرأي ويحيى بن سعيد الأنصاري وسعيد بن المسيب ومالكًا وآخرين غيرهم، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبا عبيد؛ فإنهم قالوا: وزن الصاع خمسة أرطال وثلث رطل، وممن قال ذلك: أبو يوسف ﵀، ولم يذكر الطحاوي محمَّد بن الحسن مع مَن هو؟ وذكر أصحابنا في كتبهم أن كون الصاع ثمانية أرطال هو قول أبي حنيفة ومحمد، وكونه خمسة وثلثًا هو قول أبي يوسف، ولعلَّ عن محمَّد روايتان فلذلك لم يذكره ها هنا كما هو عادته، وذكره فيما بعد.

ص: وقالوا: هذا الذي كان يغتسل به رسول الله ﵇ هو صاع ونصف وذكروا في ذلك ما حدثنا فهد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة، عن جعفر بن بُرقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﵇ من إناء واحد وهو الفَرَق".

حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﵇ من إناء واحد من قدح يقال له: الفَرَق".