نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: وقد روي في ذلك أيضًا عن أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ما يوافق ذلك.
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر وهلال بن يحيى، قالا: ثنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة قال: "أخبرني من رفع إلى أبي بكر الصديق ﵁ صاعَ بُر بين اثنين".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا حماد، عن الحجاج بن أرطاة، قال: "ذهبت أنا والحكم بن عتيبة إلى زياد بن النضر فحدثنا عن عبد الله بن نافع، أن أباه سأل عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني رجل مملوك، فهل لي مال زكاة؟ فقال عمر- ﵁: أما زكاتك على سيدك أن يؤدي عنك عند كل فطر صاعًا من شعير أو تمر أو نصف صاع بُر".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا نعيم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صُعير قال: "كنا نخرج زكاة الفطر على عهد عمر بن الخطاب ﵁ نصف صاع".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا القواريري، قال: ثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث قال: "خطبنا عثمان بن عفان ﵁ فقال في خطبته: أدوا زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، عن كل صغير وكبير، وحرٍّ ومملوك، ذكر وأنثى".
حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: ثنا القواريري ... فذكر بإسناده عن عثمان ﵁: "أنه خطبهم فقال: أدوا زكاة الفطر مُدَّين من حنطة".
ولم يذكر ما سوى ذلك مما ذكره ابن أبي داود.
فهذا أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ قد أجمعوا في ذلك على ما ذكرنا.
ش: أي: وقد روي في كون صدقة الفطر من الحنطة نصف صاع أيضًا عن الخلفاء الثلاثة ما يوافق ما روي من الآثار المذكورة.
وأخرج ما روي عن أبي بكر ﵁ بإسناد فيه مجهول: عن أبي بكرة بكار القاضي، عن أبي عمر حفص بن عمر الضرير شيخ أبي داود، وعن هلال بن يحيى