Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار [مقدمة المؤلف]

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٠

قال الهذليّ:

فلا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أنت .... فأول راضٍ سُنَّةَ من يَسِيرُهَا (١)

وفي الاصطلاح: السُّنة: الوحي غير المتلو، وفي الشرع: السُّنَّة: ما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن من قول -ويُسَمَّى الحديث- أو فعل أو تقرير، فعلم أنْ لفظ الحديث مختص بالأقوال، ولفظة السُّنة تعم الأقوال والأفعال.

و"الخبر": واحد الأخبار، وأصله من الخُبْر -بضم الخاء وسكون الباء- وهو العلم بالشيء، من خَبَرتُ الشيء أَخْبُره خُبْرًا وخِبرة، ومن أين خَبرْت هذا؟ أي علمته.

وفي الاصطلاح: الخبر ما يصح أن يدخله الصدق أو الكذب، وقال الطحاوي: القرآن لم يفرق بين الخبر والحديث؛ قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ (٢)، وقال: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (٣)، فجعل الحديث والخبر واحدًا، وقال تعالى: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ (٤)، وهي الأشياء التي كانت بينهم، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ (٥)، و ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (٦)، وقال: ﵇: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار" (٧)، "وأخبرني تميم الداري وذكر قصة الجن" (٨)، وقال: "إنَّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها،