Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: أحكام زكاة ما تخرج الأرض

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٦٠

أبا الزبير، حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر عن رسول الله ﵇ أنه قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر".

ش: إسناده صحيح على شرط مسلم.

وأبو الزبير محمَّد بن مسلم بن تدرس المكي.

وأخرجه مسلم (١): حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح وهارون بن سعيد الأيلي وعمرو بن سواد والوليد بن شجاع، كلهم عن ابن وهب -قال أبو الطاهر: أنا عبد الله بن وهب- عن عمرو بن الحارث، أن أبا الزبير، حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر، أنه سمع النبي ﵇ قال ... إلى آخره نحوه سواء.

قوله: "الغيم" أي: السحاب، وأراد به المطر، من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال.

و"السانية": الناقة التي يستقي عليها، وقيل: هي الدلو العظيمة وأداتها التي يستقي بها، ثم سميت الدواب سواني لاستقائها، وكذلك المستقى بها سانية أيضًا.

قال عياض: السانية الإبل التي يرفع عليها الماء من البئر، وتسنى أي تسقى، يقال: سنى يسنو سُنوًا: إذا استقى.

ص: قال أبو جعفر ﵀: ففي هذه الآثار أن رسول الله ﵇ جعل فيما سقت السماء ما ذكر فيها ولم يقدر في ذلك مقدارًا، ففي ذلك ما يدل على وجوب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض، قل أو كثُر.

ش: أراد بهذه الآثار: الأحاديث التي أخرجها عن معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله ﵃.

وأشار بهذا الكلام إلى بيان كيفية الاستدلال بأحاديث هؤلاء، وهو أنها تخبر أن الواجب فيما سقت السماء ونحوها العشر كاملًا، ونصفه فيما سقت الدالية أو