Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: ذوات العوار هل تؤخذ في صدقات المواشي أم لا؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٣٢

قوله: "وفي الأنف إذا أوعب جدعه" أي قطع جميعه وفي رواية "إذا استوعب جَدْعُه" وكلاهما على صيغة المجهول.

ص: فهكذا كانت كتب رسول الله ﵇ وأبي بكر وعمر ﵄ تجري من بعده، وكتب علي ﵁ من بعد ذلك.

فدلَّ ما ذكرنا على نسخ ما في حديث عائشة ﵂ الذي بدأنا بذكره في هذا الباب.

وفيه أيضًا ما يدل على تقديمه بما رويناه بعده، وهو قول عائشة: "أن رسول الله ﵇ كان بعث مصدقًا في صدر الإسلام فأمره بذلك"

ونسخ ذلك ما قد ذكرنا في كتاب أبي بكر لأنسٍ، وفي كتاب عمرو بن حزم، وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.

ش: أي: فكما ذكرنا أنه لا تؤخذ في الصدقات ذات عيب، كانت كتب رسول الله ﵇ التي كتبها رسول الله ﵇ إلى أهل اليمن منها الذي رواه عمرو بن حزم، وكذا كتاب أبي بكر الصديق ﵁ الذي كتبه لأنس بن مالك حين وجهه إلى البحرين، وكذا كتاب عمر بن الخطاب ﵁.

أخرجه البيهقي (١): من حديث الشافعي، عن سفيان بن عيينة، نا بشر بن عاصم، عن أبيه: "أن عمر ﵁ استعمل أباه سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها، فخرج مصدقًا ... " الحديث.

وكذا روى (٢) بإسناده إلى الشافعي، أنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: "أن هذا كتاب الصدقات، وفيه: ولا تخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عَوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق ... " الحديث.