Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: المرور بين يدي المصلي هل يقطع ذلك عليه صلاته أم لا؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ١٣٠

ما يأتي؛ ثبت بذلك أن مرور غير بني آدم من الحيوانات كذلك لا يقطعها؛ لأن النبي ﵇ أمر بالدرء في حق كل مارّ ولم يخص مارّا دون مارّ، وأخبر أن كل مارّ بين يدي المصلي شيطان، فكانت العلة الموجبة للدرء والمقاتلة عامة في حق الكل، فكما أنه لا يبطل الصلاة في بني آدم فكذلك في غيرهم.

ثم حديث عبد الله بن عمر صحيح ورجال إسناده ثقات، غير أن في يعقوب بن حميد اختلافًا، والأكثرون على توثيقه كما ذكرناه.

وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني روى له الجماعة، والضحاك بن عثمان بن عبد الله أبو عثمان المدني الكبير روى له الجماعة سوى البخاري، وصدقة بن يسار الجزري ثقة روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

وأخرجه مسلم (١): حدثني هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع، قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﵇ قال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبي فليقاتله فإن معه القرين". انتهى.

أي المصاحب من الشياطين، والقرين يكون في الخير والشر، وفي الحديث ما من أحد إلا وُكِّل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة والشياطن، وكل إنسان فإن معه قرينًا منهما فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه.

وأما حديث المطلب بن أبي وداعة السهمي الصحابي ﵁ فأخرجه من ثلاث طرق:

الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة السهمي المكي من رجال البخاري، عن بعض أهله وهو مجهول، سمع المطلب بن أبي وداعة إلى آخره.