Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الإشارة في الصلاة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٨٨

وأخرجه الدارمي في "سننه" (١): أنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا ليث بن سعد ... إلى آخره نحوه سواء.

والآخر: عن ربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي، عن شعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، عن بكير ... إلى آخره.

وأخرجه النسائي (٢): أنا قتيبة، ثنا الليث، عن بكير، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب صاحب رسول الله ﵇ قال: "مررت برسول الله ﵇ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عليّ إشارة -ولا أعلم إلا أنه قال: بأصبعه-".

ورواه أبو داود (٣)، والترمذي (٤).

ص: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁: "أن رجلًا سلم على النبي ﵇ في الصلاة، فرد عليه إشارة، قال: وكنا نرد السلام في الصلاة؛ فنهينا عن ذلك".

ش: ذكر هذا الحديث في الباب الذي قبله بعين هذا الإسناد، ولكن مقتصرًا على قوله: "كنا نرد السلام في الصلاة، فنهينا عن ذلك".

وأخرجه البزار في "مسنده" وقد ذكرناه هناك.

ص: ففي هذه الآثار ما قد دل أن الإشارة لا تقطع الصلاة، وقد جاءت مجيئًا متواترًا، غير مجيء الحديث الذي خالفها، فهي أولى منه، وليست الإشارة في النظر من الكلام في شيء؛ لأن الإشارة إنما هي حركة عضو، وقد رأينا حركة سائر الأعضاء غير اليد في الصلاة لا تقطع الصلاة، فكذلك حركة اليد.