نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
السجدتين البناء على اليقين حتى يخرج عن العهدة بيقين.
قوله: "تَيْنك" من أسماء الإشارة للمؤنث تقول للمذكر: "ذا" وتدخله "الهاء" فتقول: "هذا"، وللمؤنث "تا" وتلحقه "الهاء" فتقول: "هاتا"، ولتثنية المذكر "ذان" و"هذان" وللمؤنث "تان" و"هاتان"، ولجمعهما جميعا "أولاء" و"هؤلاء".
ص: فمما روي عنه في ذلك ما حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا إسماعيل المكي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: "كنت أذاكر عمر بن الخطاب ﵁ أمرَ الصلاة، فأتى عبد الرحمن بن عوف ﵁ فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله ﵇؟ قلنا: بلى. قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﵇ يقول: إذا صلى أحدُكم فشك في النقصان فليصلّ حتى يشك في الزيادة".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا ابن إسحاق، عن مكحول، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: "جلست إلى عمر بن الخطاب فقال: يا ابن عباس هل سمعتَ عن رسول الله ﵇ في الرجل إذا نسي صلاته فلم يَدْر أزاد أم نقص ما أمر فيه؟ قلت: ما سمعتَ أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله ﵇ فيه شيئًا؟ قال: لا، والله ما سمعتُ فيه شيئًا ولا سألتُ عنه؛ إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتما؟ فأخبره عمر ﵁ فقال: سألت هذا الفتى عن كذا فلم أجده عنده علمًا فقال عبد الرحمن: لكن عندي، لقد سمعتُ ذلك من النبي ﵇، فقال عمر- ﵁: أنت عندنا العدل الرِضَا فمإذا سمعتَ؟ فقال: سمعت النبي ﵇ قال: إذا شك في صلاته، فشك في الواحدة والثنتين فليجعلهما واحدةً، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم".
ش: أي: فمن الذي روى "عن النبي ﵇ في ذلك" أي فيما زاد على ما احتج