نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وأخرجه النسائي (١): أنا قتيبةُ، قال: ثنا أبو عوانة.
وأنا علي بن حُجْر، قال: أنا شريك -واللفظ له- عن المخوّل بن راشد، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي ﵇ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة (٢) و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٣) ".
الثاني: عن فهد أيضًا، عن الحمّاني أيضًا، عن شريك أيضًا، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السِبيعي، عن سعيد بن جبير ... إلى آخره.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤) نحوه.
الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن رَوْح بن أسلم، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن عزْرَة بن عبد الرحمن الكوفي الأعور، عن سعيد بن جبير ... إلى آخره.
وأخرجه البزار في "مسنده": ثنا محمد بن المثنى، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا همام، عن قتادة، عن عَزْرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي ﵇ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة بـ ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ ".
قوله: "فليس في ذلك ... " إلى آخره، ظاهرٌ غنيّ عن مزيد البيان، ملخصه: أن الراوي أخبر مثل ما شاهده عن النبي ﵇ ثم جاء راوٍ آخر بخلاف ذلك بحسب ما شاهده أيضًا، وليس بينهما تنافي؛ لأنه ﵇ قد قرأ بهذه مرةً، وبهذه أخرى، فليس في ذلك دليل على التعيين لا قولًا ولا فعلًا، فإذا كان الأمر كذلك تكون دعوى التوقيت والتعيين في ذلك دعوى لا برهان عليها، فافهم.