نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ش: أشار بهذا الكلام إلى أن الآثار في هذا الباب مختلفة، فينبغي أن نحمل ذلك على اختلاف الأوقات؛ دفعًا للتضاد والتخالف، فإذا حملنا على ذلك ينفى أن يكون توقيتٌ للقراءة، ويدل على أن للإمام أن يقرأ ما شاء من القرآن مع فاتحة الكتاب.
قوله: "فمما روي عنه في ذلك" أي فمن الذي روى عن النبي ﵇ في القراءة في الجمعة وأخرج في ذلك عن النعمان بن بشير وأبي هريرة وعبد الله بن عباس ﵃.
أما حديث النعمان فأخرجه من طريقين صحيحين:
أحدهما: عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن الضحاك بن قيس بن خالد الفهري وُلد قبل وفاة النبي ﵇ بست سنين أو نحوها، وكان عاملًا لعبد الله بن الزبير ﵄، قُتِل بمرج راهط من أرض دمشق في قتاله لمروان سنة سبع وعشرين ومائة.
وأخرجه مسلم (١): ثنا عمرو الناقد، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن ضمرة ... إلى آخره نحوه.
والآخر: عن أبي بكرة بكار، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن مالك بن أنس ... إلي آخره.
وأخرجه أبو داود (٢): عن القعنبي، عن مالك ... إلى آخره نحوه.
وأخرجه النسائي (٣) وابن ماجه (٤) أيضًا.