Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: التوقيت في القراءة في الصلاة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٩٩

ورواه المسعودي، عن معبد فقال: "في العيدين".

الثالث: عن أبي بكرة بكار القاضي، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن شعبة ... إلى آخره.

وأخرجه أحمد (١) أيضًا: عن محمد بن جعفر، عن شعبة بن معبد بن خالد ... إلى آخره نحوه.

وأخرجه الطبراني (٢) أيضًا: ثنا الحُسين بن إسحاق التستري، نا يحيى الحماني، ثنا هشيم، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سَمرة: "أن النبي ﵇ كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ".

ص: فذهب قوم إلى أن هاتين السورتين هما اللتان ينبغي للإمام أن يقرأ بهما في صلاة العيدين وفي الجمعة مع فاتحة الكتاب ولا يجاوز ذلك إلى غيره، واحتجوا بهذه الآثار.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: مالكًا، وأحمد، وأبا ثور؛ فإنهم قالوا؛ ينبغي للإمام أن يقرأ بهاتين السورتين في صلاة العيدين، ويحكى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك ﵃.

وقال أبو عمر في "التمهيد": قال مالك: يقرأ في صلاة العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ والشمس ونحوهما، وفي "المغني" ويستحب أن يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾، وفي الثانية بالغاشية، نص عليه أحمد.

وقال الشافعي: يقرأ بـ ﴿ق﴾، و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾؛ ولحديث أبي واقد الليثي على ما يجيء عن قريب إن شاء الله تعالى.

وقال ابن حزم في "المحلى": واختيارنا هو اختيار الشافعي وأبي سليمان.