Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: صلاة الصحيح خلف المريض

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٧٠

فيها بالقراءة وقرأ النبي ﵇ فيها، وكان الناس جميعًا لا يختلفون أن المأموم لا يقرأُ خلفَ الإِمام، كما يقرأُ الإمامُ ثبت بذلك أن النبي ﵇ كان في تلك الصلاة إمامًا، فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.

ش: أراد بها دليلًا آخر يقع جوابا أيضًا عمّا قاله القائلون المذكورون، وهو ظاهر.

وقال أبو عمر: أكثر الآثار الصحاح المسندة في هذا الباب أن رسول الله ﵇ كان المقدم وأن أبا بكر كان يصلي بصلاة رسول الله ﵇ قائمًا. انتهى

قلت: فلذلك لم يلتفت الطحاوي إلى الرواية التي فيها كان النبي ﵇ مأمومًا، ولا إلى الرواية التي فيها جلس رسول الله ﵇ عن يمين أبي بكر، فافهم.

ص: وأما وجهه من طريق النظر؛ فإنا رأينا الأصل المجمع عليه: أن دخول المأموم في صلاة الإِمام قد يُوجب فرضًا على المأموم لم يكن عليه قبل دخوله ولم نَرَه يُسْقِطُ عنه فرضًا كان عليه قبل دخوله؛ فمن ذلك أنّا رأينا المسافر يدخل في صلاة المقيم فيجب عليه أن يُصلّي صلاة المقيم أربعًا ولم يكن ذلك واجبًا عليه قبل دخوله معه، وإنما أَوجبَه عليه دخُوله مع الإِمام، ورأينا مقيمًا لو دخل في صلاة مسافرٍ صلى بصلاته حتى إذا فرغ أتى بتمام صلاة المقيم فلم يسقط عن المقيم فرضًا بدخوله مع المسافر وكان فرضه على حاله غير ساقطٍ منه شيء.

والنظر في ذلك أن يكون كذلك صحيح الذي عليه فرض القيام إذا دخل مع المريض الذي سقط عنه فرض القيام في صلاته أن لا يكون ذلك الدخول مُسْقطًا عنه فرضًا كان عليه قبل دخوله في الصلاة.

ش: أي: وأما وجه هذا الباب من طريق النظر والقياس، فإنا رأينا .... إلى آخره.