Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: حكم الأذنين في وضوء الصلاة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢٩١

قوله: "وظهور أذنَيْه" أي مسح ظهري أذنيه، أطلق الجمع على التثنية مجازا كما في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١) أي قلباكما.

ص: فذهب قوم بلى هذا الأثر فقالوا: ما أقبل من الأذنين فحكمه حكم الوجه يغسل مع الوجه، وما أدبر منهما فحكمه حكم الرأس يمسح مع الرأس.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: الشعبيّ، وابن سيرين، والنخعي، وابن جرير الطبري، وإسحاق بن راهويه.

وقال أبو عمر: حكي هذا القول ابن أبي هريرة عن الشافعي (٢)، وقد روي عن أحمد مثله.

وقال ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣): نا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: "ما أقبل من الأذنين فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس".

ثنا (٤) ابن عُلية، عن ابن عون، عن ابن سيرين: "كان يغسل أذنيه مع وجهه، ويمسحهما مع رأسه".