نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وحديث سلمة بن الأكوع فيه يحيى بن راشد وقد ضعفه النسائي.
وحديث أنس فرد غريب، قاله الذهبي.
وحديث سمرة فيه روح بن عطاء قال الذهبي: واهٍ.
ولئن سلمنا صحتها, ولكن معناها أنه ﵇ كان يسمعهم التسليمة الواحدة، أو أن الأحاديث التي فيها التسليمتان تتضمن زيادة على تلك الأحاديث، والزيادة من الثقات مقبولة، أو نقول: يجوز أن يكون النبي ﵇ فعل الأمرين؛ ليبين الجائز والمسنون.
ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: بل ينبغي أن يسلم عن يمينه وعن شماله، يقول في كل واحدة من التسليمتين: السلام عليكم ورحمة الله.
ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: نافع بن عبد الحارث وعلقمة وأبا عبد الرحمن السلمي وعطاء بن أبي رباح والشعبي والثوري والنخعي وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا والشافعي وإسحاق وابن المنذر؛ فإنهم قالوا: إن المصلي يسلم في آخر صلاته تسليمتين: تسليمة عن يمينه، وتسليمة عن يساره.
ويحكى ذلك عن أبي بكر الصديق وعلي وعمار وابن مسعود ﵃.
ثم اختلفوا في السلام هل هو واجب أم سنة؟
فعن أبي حنيفة: أنه واجب. وقيل: سنة، وقال صاحب "الهداية": ثم إصابة لفظة السلام واجبة عندنا, وليست بفرض؛ خلافا للشافعي.
وفي "المغني" لابن قدامة: التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه، والواجب تسليمة واحدة، والثانية سنة.
وقال ابن المنذر: وأجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة.