Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: السلام في الصلاة كيف هو؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٨٦

ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى أن المصلي يسلم في صلاته تسليمة واحدة، تلقاء وجهه: السلام عليكم، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والأوزاعي، ومالكا، فإنهم قالوا: التسليم في آخر الصلاة مرة واحدة. واحتجوا على ذلك بالحديث المذكور، ويحكى ذلك عن ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة.

وقال عمار بن أبي عمار: "كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين، وكان المهاجرون يسلمون تسليمة واحدة".

وقال ابن بطال: إنما حدثت التسليمتان زمن بني هاشم.

وقال الطبري: هو مخير في الخروج بسلام أو بغيره.

قلت: واحتج هؤلاء أيضا بحديث عائشة:

أخرجه الترمذي (١): ثنا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: نا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمَّد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "أن رسول الله ﵇ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا". ثم قال: وفي الباب عن سهل بن سعد.

قلت: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك، وسمرة ﵃.

أما حديث سهل بن سعد، فأخرجه ابن ماجه (٢): ثنا أبو مصعب المديني أحمد ابن أبي بكر، ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﵇ سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه".