Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: التشهد في الصلاة كيف هو؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٨٤

وأبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي الكوفي.

والكل ثقات أجلاء.

قوله: "في خطبة الصلاة" أراد بها التشهد.

ص: قال أبو جعفر ﵀: فلهذا الذي ذكرنا استحببنا ما روي عن عبد الله بتشديده في ذلك، ولإجماعهم عليه؛ إذ كانوا قد اتفقوا على أنه لا ينبغي أن يتشهد إلا بخاص من التشهد.

وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.

ش: أي ولأجل ما ذكرنا من المعاني والأمور استحببنا تشهد عبد الله بن مسعود ﵁، ولأجل إجماعهم أي إجماع كل من روى حديث التشهد "عليه" أي على تشهد عبد الله؛ لأن ألفاظ تشهده موجودة في جميع من روى التشهد من غيره، وقد كانوا كلهم اتفقوا على أن التشهد لا يكون إلا بألفاظ مخصوصة، ولا يكون بأي لفظ كان، فإذا كان كذلك، فالمتفق عليه أولى من المختلف فيه.

قوله: "وهذا" أي ما ذكرنا من استحباب تشهد عبد الله بن مسعود ﵁. "قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏"، وهو قول جماهير الفقهاء أيضًا من التابعين ومن بعدهم، على ما ذكرناه، والله أعلم بالصواب.