Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: صفة الجلوس في الصلاة كيف هو؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٣٢

الطحاوي: الدؤلي -بضم الهمزة- وهو نسبة إلى دؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل.

ص: وقد خالف آخرون أيضًا في ذلك فقالوا: القعود في الصلاة كلها سواء على مثل القعود الأول في قول أهل المقالة الثانية , ينصب رجله اليمنى ويفترش رجله اليسرى فيقعد عليها.

ش: أي وقد خالف جماعة آخرون أهل المقالتن المذكورتين أيضًا في حكم الجلوس في قعدات الصلاة، وأراد بهم: الثوري، وعبد الله بن المبارك، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدًا، وأحمد -في رواية- فإنهم قالوا: القعود في الصلاة كلها -في القعدة الأولى وفي الأخيرة سواء- وهو أن ينصب رجله اليمنى، ويفترش رجله اليسرى فيقعد عليها.

ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا صالح بن عبد الرحمن وروح بن الفرج، قالا: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: "صليت خلف النبي ﵇، فقلت: لأحفظن صلاة رسول الله ﵇، قال: فلما قعد للتشهد فرش رجله اليسرى، ثم قعد عليها، ووضع كله اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد أصابعه، وجعل حلقه بالإبهام والوسطى، ثم جعل يدعو بالأخرى".

حدثنا فهد، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا خالد بن مخلد، عن عاصم ... فذكر بإسناده.

قال أبو جعفر ﵀: فهذا يوافق ما ذهبوا إليه من ذلك.

ش: أي احتج هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث وائل بن حجر.

وأخرجه من طريقين صحيحين: