نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
النبي ﵇ قنت بعد الركعة في صلاة شهرًا إذا قال: سمع الله لمن حمده. يقول في قنوته: اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم نجّ سلمة بن هشام، اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله ﷺ ترك الدعاء بعدُ، فقلت: أرى رسولَ الله ﵇ قد ترك الدعاء لهم. قال: فقيل: وما تراهم قد قدموا؟ ".
وأخرجه أبو داود (١) نحوه.
قوله: "أوَما تراهم" الهمزة فيه للاستفهام، والضمير يرجع إلى الذين كان ﵇ يدعو لهم، وهم الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة
قوله: "قد قدموا" أي خلصوا من أسر الكفار بمكة وقدموا إلى رسول الله ﵇، وإنما كان ﵇ يقنت لأجلهم، فلما خلصوا وقدموا ترك الدعاء.
السادس: عن أحمد بن داود المكي شيخ الطبراني أبي، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي شيخ البخاري وأبي داود، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدني، عن محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٢): ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﵇ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال -إذا قال: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد-: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، اللهم اشدد وطأتك