Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: سؤر الكلب

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ١٧٤

قوله: "من الليل" كلمة "من" ها هنا يجوز أن تكون على أصل معناها بمعنى إذا كان غاية قيام أحدكم من الليل، ويجوز أن تكون بمعنى "في" للظرف كما في قوله: تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (١) أي فيها.

قوله: "فلا يدخل" بجزم اللام لأنه نهي.

قوله: "حتى يفرغ" من أفرغت الإناء إفراغا: قلبت ما فيه، وكذا أفرغت تفريغا، والمعنى حتى يصب على يديه مرتين أو ثلاثا، وفي سنن الكجي الكبير: "حتى يصب عليها صبة أو صبتين" وفي جامع عبد الله بن وهب المصري صاحب مالك: "حتى يغسل يده أو يفرغ فيها فإنه لا يدري حيث باتت يده".

وفي علل ابن أبي حاتم الرازي (٢): "فليغرف على يده ثلاث غرفات" وفي لفظ (٣) "ثم ليغترف بيمينه من إنائه" (٤).

وعند ابن عدي (٥): من رواية الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا: "فإن غمس يده في الإناء قبل أن يغسلها فليُرِق ذلك الماء".

قلت: أنكر ابن عدي على معلي بن الفضل الذي روى هذا الحديث عن الربيع ابن صبيح، عن الحسن، عن أبي هريرة زيادة: "فليرق ذلك الماء".

والحديث منقطع أيضًا عند الأكثرين.

قوله: "فيمَ باتت يده" (ما) استفهامية أي في أي شيء باتت يده، ويجب حذف ألف (ما) الاستفهامية إذا جُرَّت ابقاء الفتحة دليلًا عليها نحو: فيم، وإلامَ،