نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
قوله: "ثم قعد قعدة" بفتح القاف.
قوله: "أما إني"، بفتح الهمزة في "أما" وكسرها في "إني".
قوله: "لما سُبقت" على صيغة المجهول، فافهم.
ص: حدثنا علي بن شيبة، قال: نا يحيى بن يحيى النيسابوري، قال: نا وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثني أصحاب محمَّد: "أن عبد الله بن زيد الأنصاري ﵁ رأى الأذان في المنام، فأتى النبي ﵇ فأخبره، فقال: علّمه بلالًا، فأذن مثنى مثنى".
ش: هذا طريق آخر، وهو متصل صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): حدثني وكيع، قال: نا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا أصحاب محمَّد ﵇: "أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﵇ فقال: يا رسول الله ﵇ رأيت في المنام كأن رجلًا قام وعليه بردان أخضران على خذْمة حائط، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة. قال: فسمع ذلك بلال ﵁، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة".
ويستفاد منه أحكام:
الأول: أن الأذان ليس فيه ترجيع، وهو حجة على مَنْ رآه.
الثاني: أن الإقامة مثنى مثنى وهو حجة على من يقول الإقامة فرادى.
والثالث: استحباب الفصل بين الإقامة والشروع في الصلاة، وكذا بين الأذان والإقامة.
الرابع: استحباب اتخاذ المؤذن الذي صوته طيب عالي؛ لأنه ﵇ إنما قال لعبد الله: "علمه بلالًا"؛ لكونه حسن الصوت وعَالِيَه.