Skip to content

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة باب قصة حجة الوداع

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

ناصر الدين البيضاوي

Printed page ٢/ ١٣٣

لم أسق الهدي, وجعلتها عمرة, فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة " فقام سراقة بن جعشم فقال: يا رسول الله! ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه وقال: دخلت العمرة في الحج, مرتين, " لا بل لأبد الأبد " وقدم علي من اليمن ببدن النبي ﷺ, فقال: " ماذا قلت حين فرضت الحج " قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ﷺ, قال: " فإن معي الهدي " قال: " فأهد, وامكث حراما, فلا تحل " وقال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مائة, قال: فحل الناس كلهم وقصروا, إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي, فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى, فأهلوا بالحج, وركب النبي, فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر, ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس, وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة, فسار, فنزل بها, حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له, فأتى بطن الوادي, فخطب الناس, وقال: " إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا, فس شهركم هذا, في بلدكم هذا, ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع, ودماء الجاهلية موضوعة, وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل - وربا الجاهلية موضوعة, وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب, فإنه موضوع