Skip to content

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

ناصر الدين البيضاوي

Printed page ١/ ٣٤٨

رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة , فقال: " مروا أبا بكر أن يصلي بالناس " , فصلى أبو بكر تلك الأيام , ثم إن النبي ﷺ وجد في نفسه خفة , فقام يهادى بين رجلين , ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد , فلما سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر , فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن لا يتأخر , فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر ﵁ , فكأن أبو بكر يصلي قائما , وكان رسول الله ﷺ يصلي قاعدا , يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ , والناس يقتدون بصلاة أبي بكر , وفي رواية: وأبو بكر يسمع الناس التكبير.

" وفي حديث عائشة: تهادى بين الرجلين ".

أي: مشى بينهما معتمدا عليهما مائلا يمينا وشمالا , و (التهادي): مشي النساء والإبل الثقال في تمايل يمينا وشمالا , تفاعل , من: الهدي , وهو السكون.

والرجلان: العباس بن عبد المطلب وأسامة بن زيد , وقيل: علي بن أبي طالب وأسامة , وروي: (يهادى) على ما لم يسم فاعله , كأنه لما اعتمد عليهما فهما حملاه.

" رجلاه تخطان في الأرض " أي: تمدان فيها من الضعف.

" فلما سمع أبو بكر حسه " أي: حركته , وفي الحديث: أنه كان في مسجد الخيف , فسمع حس حية , أي: حركتها , ولعله من باب تسمية المفعول بالمصدر