قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾(١).
قال: «هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصاً (٢) شُمطاً (٣)، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى. عرباً: مُتعشقات مُحببات. أتراباً: على ميلاد واحد».
قلت يا رسول الله، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟
قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة».
قلت: يا رسول الله، وبمَ ذلك؟
قال: «بصلواتهن وصيامهن وعبادتهن الله، ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن (٤) الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً، طوبى لمن كنا له وكان لنا».
قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج زوجين، والثلاثة والأربعة، ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من يكون زوجها؟.
قال: «يا أم سلمة، إنها تُخَيّر فتختار أحسنهم خلقاً، فتقول: أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوجنيه. يا أم سلمة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» (٥).