Skip to content

توضيح الأحكام من بلوغ المرام كتاب الطهارة باب آداب قضاء الحاجة

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

عبد الله البسام

Printed page ١/ ٣٦٤

* مفردات الحديث:

- قباء: بضم القاف، وفتح الباء الموحَّدة التحتية المخفَّفة.

قال البكري: من العرب من يُذَكِّرُهُ وَيَصرِفه، ومنهم من يؤنِّثه ولا يصرفه.

قال النووي: الذي عليه المحقِّقون: أنَّه ممدود مذكَّر مصروف.

وقباء: حيٌّ في المدينة معروف، كان يسكنه بطنٌ من الأنصار يُقال لهم: بنو عمرو بن عوف، في هذا الحي المسجد الذي قال الله تعالى فيه: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ﴾ [التوبة: ١٠٨].

- نتبع الحجارةَ الماءَ: ينزِّهون أدبارهم بالحجارة من الغائط، ثم يغسلونها بالماء؛ ليحصل كمال الإنقاء.

- أثنى عليكم: قال في المصباح: الثناء بالفتح والمد، يقال: أثنيْتُ عليه خيرًا وبخير، وأثنيْتُ عليه شرًّا وبشرٍّ، نص عليه جماعةٌ منهم صاحب المُحْكَم.

وقال بعضهم: لا يستعمل الثَّناء إلاَّ بالحسن، وفيه نظر؛ ففي البخاري (١٣٠١) ومسلم (٩٤٩): "أن الصحابة مرُّوا بجنازةٍ، فأثنوا عليها خيرًا، فقال ﵊: وَجَبَتْ، ثمَّ مرَّوا بأخرى، فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت، فسُئِلَ عن قوله: وجبت، فقال: هذا أثنيتم عليه خيرًا، فوجبت له الجنَّة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا، فوجبت له النار"، ولأنَّ الثناء مجرَّد الوصف.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - أثنى الله تعالى على أهل قباء -إحدَى قبائل الخزرج، وهم بنو عمرو بن عوف -بقوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [التوبة]؛ فسألهم النَّبيُّ ﷺ عن سبب هذا الثَّناء؟ فقالوا: إنَّا نتبع الحجارة الماء عند الاستنجاء.

٢ - في هذا دليلٌ على إزالة النَّجاسة من السبيل بتخفيفها بالحجارة، ثمَّ إتباعها الماء، هو أكمَلُ التطهُّر؛ حيث لم يبق بعد هذا أثر النَّجاسة.