Skip to content

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية القياس

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

إيهاب سلامة

Printed page ٩٠

من يتتبع شرح أبي العلاء يجد أن ((القياس)) أمر واضح وجَلِيٌّ عنده حاضر في ذهنه، يلجأ إليه في توضيح بعض المسائل الصرفية والنحوية، والعروضية، واللغوية عند أبي تمام، ومن ذلك قوله عند قول أبي تمام:

لا ذوالحُقودِ اللُقَّحِ اللاتي تَرى ... كَشحَ الصَديقِ وَلا العِداتِ الحُيَّلِ [بحر الكامل]

((و ((الحُيَّل)) جمع حائل؛ وهي التي لم تحمل، و ((الحُوَّل)) بالواو أجود؛ لأنه من ذوات الواو؛ فتظهر في جمعه، كما يقال: صائم وصُوَّم، قائم وقُوَّم؛ وقد قلبت إلى الياء استثقالا للتشديد مع الواو، كما قالوا: صُيَّم في جمع صائم، ونُيَّم في جمع نائم، وهما من الصوم والنوم)) (١).

ـ قال أبوتمام: الحَسَنُ بنُ وَهبٍ ... كَالغَيثِ في انسِكابِه

في الشَّرخِ مِن حِجاهُ ... وَالشَّرخِ مِن شَبابِه [بحر: مجزوء الرجز]

((هذا الوزن لم يذكره الخليل فيما ذكر، وإذا حمل على قياس ما قال فأشبه الأشياء به أن يكون من المنسرح)) (٢).

ـ قال أبوتمام:

نَعاءِ إِلى كُلِّ حَيٍّ نَعاءِ ... فَتى العَرَبِ احتَلَّ رَبعَ الفَناءِ [بحر المتقارب]

((العامة يثبتون الياء في بيت الطائي، كأنهم يعتقدون الإضافة، وذلك رديء جدا في القياس؛ لأن قولك ((حَذَار)) وما جرى مجراها لا تضاف إلا أن تخرج عن بابها؛ لأنها واقعة موقع الأمر إذ كان المفعول يقع بعدها، قال الفرزدق:

نَعاءِ ابنَ لَيلى للسَّماحة والنَّدى ... وأضياف ليلٍ مُقفَعِلِّي الأَنامِلِ (٣) [بحر الطويل]