Skip to content

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية ٥) العنصر الخامس من عناصر المنهج: الاهتمام الدلالي بالكلمة

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

إيهاب سلامة

Printed page ٤١٣

لي مِن أَبي جَعفَرٍ آخِيَّةٌ سَبَبٌ ... إِن تَبقَ يُطلَب إِلى مَعروفِيَ السَّبَبُ [بحر البسيط]

((أصل ((الآخية)) أن يدفن حبل في التراب، ثم تخرج منه عروة؛ فيشد فيها الفرس ثم كثر ذلك حتى قالوا: ((لي عنده آخية))؛أي شيء أعتمد عليه من ود أوخدمة)) (١).

ـ وقال عند قول أبي تمام:

شِدادَ الأَسرِ سالِمَةَ النَواحي ... مِنَ الإِقواءِ فيها وَالسِنادِ [بحر الوافر]

((أصل ((الأسر)) في شد الشيء بالقد؛ ولذلك سُمِّي الأسير أسيرا؛ لأنهم يربطونه بالقد، ثم كثر ذلك حتى قالوا: هو شديد الأسر؛ أي: الخلق)) (٢).

ـ وقال عند قول أبي تمام:

لَهُم سَلَفٌ سُمرُ العَوالي وَسامِرٌ ... وَفيهِم جَمالٌ لا يَغيضُ وَجامِلُ [بحر الطويل]

((.. ((السامر)): القوم الذين يتحدثون بالليل في القمر، وقيل: إن السمر ظل القمر، ثم كثر ذلك حتى سُمي الحديث في الليل سَمَرًا)) (٣).

ـ وقال عند قول أبي تمام:

سَلِسَ اللُّبانَةِ وَالرَّجاءِ بِبابِهِ ... كَثَبَ المُنى مُمتَدَّ ظِلِّ المَطلَبِ [بحر الكامل]

((... وكأن أصل ((اللبانة)) أن يطلب الرجلُ من الآخر لبنا، ثم كثر ذلك حتى سميت كل حاجة لبانة)) (٤).