Skip to content

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية ٣) العنصر الثالث من عناصر المنهج: توظيف الخصائص والسمات الأساسية للبيئة اللغوية الفصيحة المستقرة في عصره في شرح الديوان

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

إيهاب سلامة

Printed page ٣٩٢

الشَرقُ غَربٌ حينَ تَلحَظُ قَصدَهُ ... وَمَخالِفُ اليَمَنِ القَصِيِّ شَآمُ [بحر الكامل]

((... وقد تردد مجيء ((الشآم)) في شعر الطائي على ((فَعال))، وقد جاء ذلك في الشعر القديم إلا أنه شاذ)) (١).

ـ وقال عند قول أبي تمام:

لَم يُسَوَّد وَجهُ الوِصالِ بِوَسم الحُبِّ حَتّى تَكَشخَنَ العُشّاقُ [بحر الخفيف]

((.. ((تكشخن)): كلمة عامية لا تعرفها العرب، وإذا حُمِلتْ على القياس، فالصواب ((تَكشَّخَ))؛ لأنك إذا بنيت ((تَفَعَّل)) من سكران فالوجه أن تقول: ((تَسَكَّر))، وأما مثل: تَسَكْرن من السَّكران، وتَعَطْشَن من العَطْشان فمعدوم قليل)) (٢).

ـ وقال عند قول أبي تمام:

آثارُ أَموالِكَ الأَدثارِ قَد خَلُقَت ... وَخَلَّفَت نِعَمًا آثارُها جُدُدُ [بحر البسيط]

((الأدثار: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون جمع ((دثْر)) من المال؛ وهوالكثير، والمعروف في جمعه: ((دُثُور)) و ((فَعْل)) ليس بابه أن يجمع على ((أَفْعَال))، ولكنه قد جاء في مواضع، مثل: ((زَنْد وأَزْنَاد، وفرخ وأفراخ، ....)) والآخر: أن يكون من قولهم ((أثر داثر، وربع داثر؛ أي: طامس))؛فيجمع على أفعال)) (٣).

· وقد وظف الخصائص الصرفية لبيان عربية لفظةٍ أوأعجميتها:

((الياقوت: كلمة قد استعملتها العرب، فهي كلمة أعجمية في الأصل، وليس لها اشتقاق في كلامهم؛ لأنهم لم يحكوا ((أليقْتُ)))) (٤).

· وقد وظف الخصائص الصرفية في تفضيل رواية لبيت على رواية أخرى: