شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية
وقد نقل د. أحمد مختار عمر تعريف المصاحبة أوالرصف عن Ullmann قائلا: ((هوالارتباط الاعتيادي لكلمة ما في لغة ما بكلمات أخرى معينة))، أو: ((استعمال وحدتين معجميتين منفصلتين، استعمالهما عادة مرتبطتين الواحدة بالأخرى)) (١).
وفيما يلي أمثلة على ذلك:
ـ ((((الذَّرَابة)) الحدة، وقلما يقولون رجل ذَرِب حتى يقولوا ذرب اللسان)) (٢).
ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
أولِعنَ بِالمُردِ الغَطارِفِ بُدَّنا ... غيدًا أَلِفنَهُمُ لِدانًا غيدا [بحر الكامل]
((إذا رويت ((لُدَّنًا)) فهوجمع لادنة، وذلك لفظ لا يستعمل، وإنما يقال: غَضٌّ
لَدْن، وشباب لدن، وهوالناعم المنعطف ... وإذا رويت ((بُدّنا لُدْنا)) فهوأعرف؛ لأن قولهم: امرأة بادن، كلام معروف)) (٣).
ـ وقال: ((... و ((الوَخْد)) و ((الوَسْجُ)) ضربان من السير، وأكثر ما يستعملان في الإبل والنعام، وقد يستعاران لغيرهما)) (٤).
ـ وقال أبوالعلاء عند قوله:
نَدَّ عَنكَ العَزاءُ فيهِ وَقادَ الدَّمعَ مِن مُقلَتَيكَ قَودَ الجَنيبِ [بحر الخفيف]
((استعار: ((نَدَّ)) للعزاء، وإنما هو للإبل ونحوها)) (٥).
ـ وقال: ((.والبلاء يستعمل في الفعل الحسن وفي القبيح، وفي الاختبار)) (٦).
ـ وقال: ((والفأل أكثر ما يستعمل في الخير، وربما استعمل في الشر كالمستعار)) (٧).