شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية
قالَ الأَقارِبُ لا تَغرُركَ كَثرَتُنا وَأَغنِ شَأنَكَ عَنّا أَيُّها الرَّجُلُ
عَلَّ بَنِيَّ يَشُدُّ اللَهُ أَزرَهُمُ وَالنَّبعُ يَنبُتُ عيدانًا فَيَكتَهِلُ
[بحر البسيط])) (١).
· تناص داخلي: أي تناص في شعر أبي تمام نفسه:
ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ ... كَيفَ وَالدَّمعُ آيَةُ المَعشوقِ [بحر الخفيف]
قال أبوالعلاء: ((أنكر على نفسه النحيب، ثم قال كيف؟ وكأنه مريد للقاء؛ أي: فكيف لا أنتحب والمعشوق قد بكى؟ وهذا يناسب لقوله:
سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِ .... ِ [بحر الطويل]
· تناص بعدي: أي أخذ شاعر بعد أبي تمام لمعنى بيته، مثال ذلك:
بِمَجامِعِ الثَّغرَينِ ما يَنفَكُّ مِن ... جَيشٍ أَزَبَّ وَغارَةٍ شَعواءِ [بحر الكامل]
قال أبوالعلاء ((شبه الجيش بالأزب، وهوكثير الشعر .. وقد شرح أبوالطيب
هذا المعنى في قوله:
صَدَمتَهُم بِخَميسٍ أَنتَ غُرَّتُهُ ... وَسَمهَرِيَّتُهُ في وَجهِهِ غَمَمُ (٢) [بحر البسيط])) (٣).