Skip to content

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية ـ المجموعة الأولى: دراسة الآراء الصرفية المتعلقة بالاشتقاق والبنى الصرفية عند أبي العلاء

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

إيهاب سلامة

Printed page ١٥٩

والتقسيم السابق الذي لفت أبو العلاء النظر إليه يدل على أن ((ظاهرة التذكير والتأنيث لا تجري في اللغة العربية على قياس مطرد، وأن المعول عليه في ذلك هو السماع)) (١)، كما أنه دليل على عدم وجود ((صلة عقلية منطقية بين الاسم وما يدل عليه من تذكير أو تأنيث)) (٢). وأن هذا ((هو السر في أن كثيرا من الكلمات التي تسمى بالمؤنثات السماعية في اللغة العربية ـ وهي التي تخلو من علامات التأنيث ـ قد روي لنا فيها التذكير كذلك، وينسب ذلك في بعض الأحيان إلى القبائل العربية)) (٣).

****

ـ القول في عبدون وحمدون:

ـ قال عند قول أبي تمام يهجو فيها شخص يسمى عبدون:

أَعَبدونُ قَد صِرتَ أُحدوثَةً ... يُدَوَّنُ سائِرُ أَخبارِها [بحر المتقارب]

((مذهب بعض الناس في ((عَبْدون)) و ((حَمْدون)) وما كان مثلهما أنهما أسماء محرفة عن العربية، فهي جارية مَجْرى الأعجم لا تنصرف في المعرفة وتنصرف في النكرة، فينبغي أن يُنْشَد على هذا ((أعبدون)) بضم النون لأنه منادى علم، ومن ذهب إلى أن ((عبدون)) جمع عبد سُمي به، فيجب أن يُنْشِد أعبدون بفتح النون؛ لأنه اسم عَلَم والواو للجمع، والذي حكاه النحويون في مثل هذا النحووجهان: أحدها أن تقول إذا