Skip to content

ضعيف الأدب المفرد ١٦٣= باب هل يقدم الرجل رجله بين يدي أصحابه وهل يتكئ بين أيديهم؟ - ٥٧٢

ضعيف الأدب المفرد

ناصر الدين الألبانيالبخاري

Printed page ١٠٦

متكئ على اله، فتخلف الأشج- وهو: نذر بْنُ عَائِذِ بْنِ مُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَصَرَ- فَجَمَعَ رِكَابَهُمْ ثُمَّ أَنَاخَهَا، وَحَطَّ أَحْمَالَهَا، وَجَمَعَ مَتَاعَهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً لَهُ وَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ حُلَّةً، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُتَرَسِّلًا، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "مَنْ سَيِّدُكُمْ، وَزَعِيمُكُمْ، وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ؟ " فَأَشَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهِ، وَقَالَ: "ابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا؟ ". قَالُوا: كَانَ آبَاؤُهُ سَادَتَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ قَائِدُنَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا انْتَهَى الْأَشَجُّ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ نَاحِيَةٍ، اسْتَوَى النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا، قَالَ: "هَا هُنَا يَا أَشَجُّ".

وَكَانَ أَوَّلَ يومٍ سُمِّيَ (الْأَشَجَّ) ذَلِكَ الْيَوْمَ، أَصَابَتْهُ حِمَارَةٌ بِحَافِرِهَا وَهُوَ فَطِيمٌ، فَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَرِ، فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَلْطَفَهُ، وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ، حَتَّى كَانَ بِعَقِبِ الْحَدِيثِ، قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوِدَتِكُمْ شَيْءٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامُوا سِرَاعًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بصُبَر التَّمْرِ فِي أَكُفِّهِمْ، فَوُضِعَتْ عَلَى نِطَعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعَيْنِ وَفَوْقَ الذِّرَاعِ، فَكَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا، قَلَّمَا يُفَارِقُهَا، فَأَوْمَأَ بِهَا إِلَى صبرة من ذلك