Skip to content

أمالي الزجاجي ملحق القسم الرابع ما ورد منسوبا إلى الأمالي للزجاجي، هملا بدون قيد

أمالي الزجاجي

أبو القاسم الزجاجي

Printed page ٢٣٨

فلما قرأ طلحة الكتاب أحب ألا يفطن الرسول فقال: ما أيسر ما سالت , إنما سألت جنبة، ثم أمر بجنبة عظيمة فقورت وملئت دنانير , وكتب إليها:

إنا ملأناها تفيض فيضا ... فلن تخافي ما حييت غيضا

خذي لك الجنب وعودي أيضا.

قَالَ أَبُو القاسم الزجاجي فِي أماليه:

حدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حدثنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، حدثنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , حدثنَا سَعِيدُ بْنُ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ , حدثنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , فَرَأَيْتُهُ مُطْرِقًا مُتَفَكِّرًا , فَقُلْتُ: فِيمَ تُفَكِّرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: " إِنِّي سمعتُ بِبَلَدِكُمْ هُنَا لَحْنًا , فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْنَعَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ , فَقُلْتُ: إِنْ فَعَلْتَ هَذَا أَحْيَيْتَنَا وَبَقِيتَ فِينَا هَذِهِ اللُّغَةُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلاثٍ فَأَلْقَى لِي صَحِيفَةً فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْكَلامُ كُلُّهُ اسْمٌ، وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، فَالاسْمُ: مَا أنبأ عَنِ الْمُسَمَّى، وَالْفِعْلُ مَا أنبأ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى، وَالْحَرْفُ مَا أنبأ عَنْ مَعْنًى لَيْسَ بِاسْمٍ وَلا فِعْلٍ، ثُمَّ قَالَ: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فِيهِ مَا وَقَعَ لَكَ، وَاعْلَمْ يَا أَبَا الأَسْوَدِ أَنَّ الأَسْمَاءَ