أمالي الزجاجي
قَالَت أم سَلمَة لعُثْمَان رحمهمَا اللَّهُ وَهِيَ تَعِظُهُ يَا بُنَيَّ مَا لِي أَرَى رَعِيَّتَكَ عَنْكَ نَافِرِينَ، وَمِنْ جَنْبِكَ مَزَّوَرِينَ لَا تَعْفُ طَرِيقًا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَحَبَهَا وَلا تقتدح زنداً كَانَ أكباها، توخى حَيْثُ تَوَخَّى صَاحِبَاكَ فَإِنَّهُمَا ثَكَمَا الأَمْرَ ثَكْمًا لَمْ يَظْلِمَا أَحَدًا فَتِيلا وَلا نَقِيرًا، وَلا يُخْتَلَفُ إِلا فِي ظَنَّيْنِ هَذِهِ حَقُّ بُنُوَّتِي قَضَيْتُهَا إِلَيْكَ وَلِي عَلَيْكَ حق الطَّاعَة.
فَقَالَ عُثْمَانُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قُلْتِ وَوَعَيْتُ، وَوَصَّيْتِ فَاسْتَوْصَيْتُ وَلِي عَلَيْكِ حَقُّ النِّصْتَةِ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْم الغثرة تطأطأت لَهُم تطأطأ الدُّلاةِ أَرَانِيهُمُ الْحَقُّ إِخْوَانًا، وَأَرَاهُمُ الْبَاطِلُ إِيَّايَ شَيْطَانًا، أَجْرَرْتُ الْمَرْسُونَ مَنْهُمْ رَسَنَهُ وَأَبْلَغْتُ الرَّاتِعَ مَسْقَاتَهُ فَتَفَرَّقُوا عَلَيَّ فِرَقًا صَامِتٌ صَمْتُهُ أنفذ من قَول