Skip to content

مختصر أخلاق حملة القرآن باب: أخلاق من قرأ القرآن لا يريد به الله عز وجل

مختصر أخلاق حملة القرآن

خالد السبت

Printed page ٣٥

يَحْفَظْ كَحِفْظِهِ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَحْفَظُ كَحِفْظِهِ طَلَبَ عَيْبَهُ.

مُتَكَبِّرًا فِي جِلْسَتِهِ، مُتَعَاظِمًا فِي تَعْلِيمِهِ لِغَيْرِهِ، لَيْسَ لِلْخُشُوعِ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعٌ، كَثِير الضَّحِكِ وَالْخَوْضِ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، يَشْتَغِلُ عَمَّنْ يَأْخُذُ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ مَنْ جَالَسَهُ، هُوَ إِلَى اسْتِمَاعِ حَدِيثِ جَلِيسِهِ أَصْغَى مِنْهِ إِلَى اسْتِمَاعِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَمِعَ لَهُ، يُرِي أَنَّه لِمَا يَسْتَمِعُ حافظ، فَهُوَ إِلَى كَلامِ النَّاسِ أَشْهَى مِنْهِ إِلَى كَلامِ الرَّبِّ ﷿.

لا يَخْشَعُ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ، وَلا يَبْكِي، وَلا يَحْزَنُ، وَلا يَأْخُذُ نَفْسَهُ بِالْفِكْرِ فِيمَا يُتْلَى عَلَيْهِ وَقَدْ نُدِبَ إِلَى ذَلِكَ, رَاغِبٌ فِي الدُّنْيَا، وَمَا قَرَّبَ مِنْهَا، لَهَا يَغْضَبُ وَيَرْضَى.

إِنْ قَصَّرَ رَجُلٌ فِي حَقِّهِ، قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ لا يُقَصَّرُ فِي حُقُوقِهِمْ، وَأَهْلُ الْقُرْآنِ تُقْضَى حَوَائِجُهُمْ! ! يَسْتَقْضِي مِنْ الناَّسِ حَقَّ نَفْسِهِ، وَلا يَسْتَقْضِي مِنْ نَفْسِهِ ما للهِ عَلَيْهَا.

يَغْضَبُ عَلَى غَيْرِهِ - زَعَمَ - للهِ، وَلا يَغْضَبُ عَلَى نَفْسِهِ للهِ، ولا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مِنْ حَرَامٍ أوْ حَلالٍ، قَدْ عَظُمَتْ الدُّنْيَا فِي قَلْبِهِ، إِنْ فَاتَهُ مِنْهَا شَيْءٌ لا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ حَزِنَ عَلَى فَوْتِهِ. لا يَتَأَدَّبُ بَأَدَبِ الْقُرْآنِ، وَلا يَزْجُرُ نَفْسَهُ عَنْد الْوَعْدِ