Skip to content

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته المبحث الأول ثواب من أحصى تسعة وتسعين اسما من أسماء الله

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Printed page ١/ ٤٣

وذكر ابن القيم ثلاث مراتب لإحصاء أسماء الله تعالى وهو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح هي:

١) إحصاء الفاظها وعددها.

٢) فهم معانيها ومدلولها.

٣) دعاؤه بها كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]. وللدعاء مرتبتان: دعاء الثناء والعبادة، ودعاء الطلب والمسألة. فلايثنى على الله إلابأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لايُسأل إلا بها. (بدائع الفوائد ١/ ١٦٤).

وأطال ابن حجر في ذكر معاني الإحصاء في (الفتح ١١/ ٢٢٥ - ٢٢٨)، وكذا العيني في (العمدة ٢٣/ ٢٩).

الفوائد:

(١) فيه أن الله هو أشهر أسمائه تعالى؛ لإضافة الأسماء إليه. قال الطبري: ولأنه يعرف كل أسمائه به فيقال: الرحمن اسم الله، ولا يقال: الله اسم الرحمن (شرح الأبي ٧/ ١١٣).

(٢) إثبات الاسم لله ﷿ ولا يقال: الاسم غير المسمى روي عن الشافعي وغيره قولهم: " إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة "، ولا يقال: الاسم هو المسمى بل أمسك أكثرأهل السنة عن هذا، وحسب الإنسان أن ينتهي إلى قوله تعالى:

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]. وأكثر أهل السنة يقولون: الاسم للمسمى. وهذا القول دل عليه الكتاب في الآية المذكورة والسنة في هذا الحديث (مجموع الفتاوى ٦/ ٢٠٦، ٢٠٧).

(٣) جملة: ﴿من أحصاها دخل الجنة﴾ صفة للتسعة والتسعين، أو جملة مبتدأة والتقدير: إن لله أسماء بقدر هذا العدد من أحصاها دخل الجنة. كما يقول القائل: إن لي مائة غلام أعددتهم للعتق، وألف درهم أعددتها للحج. فالتقيد بالعدد هو الموصوف بهذه الصفة لا في أصل استحقاقه لذلك العدد فإنه لم يقل: إن أسماء الله تسعة وتسعون (مجموع الفتاوى ٦/ ٣٨١، ٢٢/ ٤٨٦).