Skip to content

أحكام القرآن لابن الفرس (٣) - الأول: [قوله تعالى]: ﴿الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ [البقرة: ٣]

أحكام القرآن لابن الفرس

ابن الفرس

Printed page ١/ ٣٩

مالك رحمه اللخ تعالى: النفاق في عهد رسول الله ﷺ هو الزندقة فينا اليوم، فيقتل الزنديق إذا شهد عليه بها دون استتابة؛ لأنه لا يظهر ما يستتاب منه، وإنما كف رسول الله ﷺ عن المنافقين ايسن الحكم لأمته أن الحاكم لا يحكم بعلمه إذ لم يشهد على المنافقين.

قال إسماعيل القاضي: لم يشهد على عبد الله بن أبي إلا زيد بن أرقم وحده، ولا على الجلاس بن سويد إلا عمير بن سعد ربيبه، ولو شهد على أحد منهم رلان بكفره ونفاقه لقتل.

قال بعض المفسرين: وليس في قول عبد الله بن أبي ﴿لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ [المنافقون: ٨] صريح كفر وإنما يفهم من قوته الكفر. وهذا أقوى من الاعتذار عنه بانفراد زيد بالشهادة عليه وفي هذا وهم من وجهين:

أحدهما: أن دلالة المفهوم من اللفظ كدلالة صريح اللفظ فيما يوجبه من الحكم.

والثاني: أن الله تعالى قد شهد على قائل ذلك بالكفر، فلو شهد عند رسول الله ﷺ [به على عبد الله بن أبي] شاهدان لقتله.