Skip to content

شرح المفصل لابن يعيش فصل

شرح المفصل لابن يعيش

ابن يعيش

Printed page ٢/ ١٢٤

وصَيْرُورَتِه عِوَضًا عنه في اللفظ، وليس بمنزلته في العمل، ونظيرُ ذلك واوُ "رُبَّ" من قوله [من الرجز]:

وبَلْدَةٍ ليس لها أَنِيسُ (١)

ونحو قوله [من الرجز]:

٣٤١ - وَبَلَدٍ عامِيَةٍ أَعْمَاؤُهُ

ونحو قوله [من الرجز]:

٣٤٢ - وقاتم الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وتقديره: ورُبَّ كذا. فالخَفضُ في الحقيقة ليس بالواو، بل بتقديرِ "رُبَّ"، لأنّ الواو حرفُ عطفٍ، وحرفُ العطف لا يختص، وإنّما يدخل على كل واحد من الاسم والفعلِ. والعاملُ ينبغي أن يكون له اختصاصٌ بما يعمل فيه. وممّا يدلّ أنّ الواو للعطف، والجرَّ بـ "رُبَّ" المرادةِ أنّه قد أُنيب عنها غيرُ الواو من حروف العطف، نحو قوله [من الوافر]:

٣٤٣ - فَحُورٍ قد لَهَوْتُ بِهِنَّ عِينٍ ... نَواعِمَ في المُروط وفي الرَّياطَ