Skip to content

شرح المفصل لابن يعيش فصل [الأسماء المنصوبة بأفعال مضمرة]

شرح المفصل لابن يعيش

ابن يعيش

Printed page ١/ ٣٠١

دخولُها كدخولها في "سَقْيًا لك" لبيانِ مَن تَعْنِي بالدعاء. فإن علِم الداعي أنَّه قد عُلم من يعني، جاز أن لا يأتي به لظُهوره، ورُبَّما جاء به مع العلم تأكيدًا، وإن لم يُعْلَم المعنى بالدعاء؛ فلا بدّ من الإتيان به، ورُبَّما رفعتِ العربُ هذا فقالوا: "تُرْبٌ له"، فَرفعُه بالابتداء، قال الشاعر [من الطويل]:

١٧٤ - لقد ألَّبَ الواشُون ألْبًا لِبَيْنِهم ... فتُرْبٌ لأفْواهِ الوُشاة وجَنْدَلُ

و"تُرْبٌ" مبتدأٌ، والخبرُ "لأفْواهِ الوُشاة"، وفيه معنى المنصوب في الدعاء كما كان في قولك: "سلامٌ عليك" معنى الدعاء.

وأمّا قولهم: "فاهَا لِفِيكَ"، فقد حكى أبو زيد: "فاها لفيك" بمعنَى "الخَيْبَةُ لك". وأنشد لرجلٍ من بَلْهجَيْم، وهو أبو سِدْرَةَ الأسَديُّ [من الطويل]:

١٧٥ - [تحسَّبَ هوّاسٌ وأيْقَنَ أَنَّني ... بها مُفْتدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُه]

فقلتُ لَه: فَاهًا لِفِيكَ فإِنَّها ... قَلُوصُ امْرِىء قارِيكَ ما أنتَ حاذِرُهْ