Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في التواضع وخفض الجناح للمؤمنين

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٠١

وكان له صاحب موسر كثير المعروف فقال له: يا أخي مالي منك نصيب؟ قال: فبماذا؟ قال: تجمع بيني وبين الخضر وتسأله أن يظهر لي حتى أراه. قال: أنا أقول له.

فقال للخضر: صاحبي فلان قصد رؤيتك. فقال: صاحبك لما يريد أن يراني؟

قال: سبحان اللَّه هكذا قال لي.

فقال له الخضر قل له أنا يوم الجمعة أقصد في زويته.

فلما كان يوم الجمعة بادر الرجل فتطهر وجلس على سجادته يذكر اللَّه.

فدق الباب رجل، فقيل إنما عليه أطمار رثة ويريد الاجتماع بك.

فقال هذا مسكين، لا شك إنه يريد من القمح الذي سمع عنه، قولي له يرجع بعد الصلاة، وإذا هو الخضر.

فلما كان بعد الصلاة قال لابن الكيس: انتظرته فلم أره.

فقال: يا قليل التوفيق هو الذي جاءك ورددته تريد أن تجتمع بالخضر وعلى بابك الحجاب؟

فاعتق جواريه، وصار يخرج بنفسه إلى الباب إذا دق.

وحكي أن سليمان بن داود ﷺ مر في موكبه والطير تظله والدواب وسائر الحيوانات يمينه ويساره (١) فمَر بعابد من عُبَّاد بني إسرائيل.

فقال: واللَّه يا ابن داود لقد أتاك اللَّه ملكًا عظيمًا فسمع ذلك سليمان فقال: لتسبيحه في صحيفة مؤمن خير مما أُعطى ابن داود.

فما أعطى ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى.

ولبعضهم:

إذا لم تكن مَلِكًا مطاعًا … فكن عبدًا لمالكه مطيعًا