الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وصل إلينا من الدين أصل، ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض، والسنن سنة ولا فرضا، ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئا. فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساوئهم، وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله - تعالى - في كتابه من ثنائه عليهم، وما لرسول الله ﷺ من ثنائه عليهم، وفضائلهم، ومناقبهم، وحبهم) (١).
وتوقير أصحاب النبي ﷺ، ومعرفة حقهم من توقير النبي ﷺ نفسه، والنصح له ... يقول القاضي عياض في الشفا (٢): (من توقيره، وبره ﷺ توقير أصحابه وبرهم، ومعرفة حقهم، والاقتداء بهم، وحسن الثناء عليهم، والإمساك عما شجر بينهم، ومعاداة من عاداهم، والإضراب عن أخبار المؤرخين، وجهلة الرواة، وضلال الشيعة، والمبتدعين، القادحة في أحد منهم، وأن يُلتمس لهم فيما نُقل عنهم من ذلك فيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات، ويُخرج لهم أصوب المخارج؛ إذ هم أهل ذلك، ولا يُذكر أحد منهم بسوء، ولا يُغمص عليه أمر، بل تُذكر حسناتهم، وفضائلهم، وحميد سيرتهم، ويُسكت عمّا وراء ذلك) اهـ.